السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني

349

الإمامة

تعدي العدل ، والوسط في هذه اللذات ، ويقرب من اللذات العقلية ، ولا بد أن يكون متوقفا من نفسه ، بأن لا يتعدى العدل ولا يأخذ من الملاذ ، الا ما أبيح لها لا غير ، والا لكان سببا لتجرى النفوس الباقية على ما لا يحس ، ولا يجوز الاقتداء بالمتعدي ، وهو يتوقف بلوغ لذاته على ذلك فيسامح ويجوز فتنفى فائدته « 1 » . الخامس والعشرون : [ لا بد أن يجتمع في الامام أربعة أشياء ] ما قاله فيه أيضا ، قال : الامام الذي له الرئاسة العامة وحكم العالم بيده لا بد وأن يجتمع فيه أربعة أشياء : الأول : أن تكون نفسه كاملة ، وان كانت في الظاهر ملتحفة بجلابيب الأبدان ، لكنها في نفس الامر قد خلقها « 2 » وتجردت عن الشوائب ، وخلصت إلى العالم القدسي . الثاني : ان يكون لهم أمور خفية هي مشاهدتهم لما تعجز عن ادراكه الأوهام وتكل عن شأنه الألسن ، وابتهاجاتهم بما لا عين رأت ولا أذن سمعت كما قال اللّه تعالى « فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ » « 3 » . الثالث : أمور ظاهرة عنهم هي آثار كمال واكمال ، تظهر من أقوالهم وأفعالهم . الرابع : آثار « 4 » تختص بهم من جملتها ما يعرف بالمعجزات والكرامات كقلع باب خيبر وما ظهر من الآيات على يد علي عليه السّلام ، واخباره بالمغيبات ، وكذا اخبار صاحب الزمان بذلك لدليل اجمالي وتفصيلي ، أما الاجمالي فلانه مكمل للنفوس ومرقيها إلى هذه المراتب ، فلا بد وأن يكون منها .

--> ( 1 ) الألفين ص 120 . ( 2 ) هكذا في النسخة الموجودة عندي ، ولعل الأصح قد خلصها بالصاد « منه » أقول : في المصدر : خلعها . ( 3 ) سورة السجدة : 17 . ( 4 ) في المصدر : آيات .